- يابا ... رد علي يابا.لم يجاوبني غير الصدى وظلمات كموج البحر تغشاني، فيذوي الصدى .. يذوب .. يتلاشى مخلفا الطنين وبقايا نحيب بالكاد أسمعه، لا شيء في ظلمتي سوى أشباح تحيط بي من كل جانب وقعر جب يشدني إليه بقوة ولا أدنو منه، كأنما يخشى علي من قوة الارتطام، أو يخشى التشظي بفعلها .فتحت عيني فأفزعني حشد يحيط بي، نظرت في الوجوه محاولا التعرف عليها، فباغتني سؤال يبحث عن سر اجتماعها حولي .- صحي يا جماعة .، قال أحدهم، ثم دنا مني وغمغم بهمس : البقية في حياتك .تذكرت ما حل بي ، حاولت أن أعتدل في جلستي، فأسندني رجلان، كان أحدهم والد زوجتي، نظرت إليه والدموع تفيض من عيني، فربت على كتفي وقال بصوت أجش : شد حيلك و خليك رجل . نظرت إلى الجسد المسجى بقربي، فغلبني البكاء، بكيت وسط صمت الجميع ودمعهم، بكيت حتى صار البكاء نحيبا .
لتحميل الرواية كاملة إضغط هنا