أحاسيس غريبة تنتابني ومشاعر غضب تزخر في صدري .. تخنقني ولا أقوى على ردها ، أو حتى التسليم بها .. كلما حاولت دفع الأمور إلى الأمام ، تدحرجت بسرعة غريبة إلى الوراء وكأن الدنيا تعاندني .. تخاصمني .. تهزأ بي .
حيرة تقتلني .. أأنا فاشل ؟ ، أم أن اللعبة أعقد مما أظن ؟ ، لا أدري .
لعل هذا سبب نقمتي على واقع أصبحت أشعر فيه بالعزلة.. بالغربة وأحيانا بعدم الانتماء.. لا أدري ، غير أن شيئا واحدا بات مؤكدا لي ، إن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب ، و هذه أيضا ما استصغتها أبدا .
عدت خائر القوى .. منهك الجسد وقد أعياني اللف على الدوائر والمؤسسات ، طقوس أمارسها منذ عام وكلما لمع بصيص أمل جاء الطوق الملعون ليحيله سرابا وسط هجمة شرسة من جيوش العاطلين ، وأنا لعنة حلت بي .. نحس يطاردني ، أينما حللت فالأبواب موصدة أمامي ،عدا واحد بعينه، حين اقتربت منه تراجعت كل الأفكار أمام هاجس راح يعبث بي .. يستفزني ولا يكف عن إذلالي ، فلا أجد مخرجا وقد نفذ ما في جعبتي من أعذار وما عاد كيس الطحين يحتمل مزيدا من الوعود .
لتحميل المجموعة القصصية كاملة اضغط هنا