اللعنة .. أين المفتاح ؟
زمجر محتداً ، ثم أخرج إحدى يديه من جيب بنطاله ممسكة به، دسه في الثقب بأصابع مرتعشة وأداره دورتين ؛ فاستجاب الباب لدفعته .. صفقه خلفه وتهاوى على مقعد قريب ، يقطر جبينه عرقاً رغم برودة الطقس ، وتلاحقه ذكرى يوم عمل شاق أعادت الكدر إلى نفسه ، فأشعلت به سخطاً دفعه لأن يركل المقعد المقابل بحدة أسقطته أرضاً ؛ فأحدث ضجة أفزعت القط القابع في الركن المقابل ، ففرّ على إثرها هارباً صوب الشرفة .
حدق فيه مفجوعاً بعدما كان قد نسيه في زحمة الأفكار التي تتصارع في رأسه ، وتساءل مستفسراً : لماذا لم يأت للتمسح بي مثلما يفعل كل يوم ؟ .. هل يشعر بسوء؟ أم له موقف مني هو الآخر ؟ ؛ لعله استشعر ما بي من سخط ، فآثر أن يظل صامتاً .. اللعنة ! أي أحمق أنا؟! كيف لم ألتفت لوجوده ..؟ أ إلى هذا الحد بتُ أنانياً ؟ كيف أنسى وجوده وهو ينتظر مجيئي منذ الصباح ؟ عليّ أن أصالحه ، فلابد أنه جائع.. أنا كذلك أشعر بالجوع .
لتحميل مجموعة القصص كاملة اضغط هنا