الصفير سهم ينغرس فى الدماغ وصمت أسدله ليل كانون يسهم بتوطؤ مفضوح فى إذكاء نار الآلم ، يهتز الجسد المسجي إثر رعشة تنتابه من حين الى آخر, فتترك آثارها على الأنفاس الرتيبة , لتتسارع كاللهاث حينا وتخبو كالأنين حينا آخر وفى كلتا الحالتين تتبدل ملامح وجهها متمايزة مابين هلع المفزوع وشحوب المحتضر .سعت جاهدة لكى تخرج من تلك الدائرة ولكن عبثا .. قررت الهرب ولكن إلى أين ؟ أعياها العجز .. فا ستسلمت لقدرها المشئوم , الهواء ينفد من حولها , ينسحب باتجاه الركن يتجسد عملاقا يطبق على عنقها .. يعصرها بقوة... يتدلى لسانها , يتلمس ذرات الهواء, تشيح بيديها وتصرخ بلا وعي منها , فتهب مذعورة .. تتحسس عنقها .. تدور بأعين زائغة شاردة, ترعبها ضربات قلبها وقد خيلت إليها طبولا تنذر ببدء المعركة . وقع بصرها على طفلها , فعاودتها رتابة الأنفاس , لكن ذلك الصفير ظل يلاحقها, فشعرت بالخوف مرة أخرى , نظرت إلى الركن الآخر من الغرفة , كان التلفاز مشعلا , همست بحنق : يبدو أنني غفوت و ظل هذا اللعين مشعلا ....
لتحميل الرواية كاملة الضغط هنا