الأقسام
الأرشيف
Mo Tu We Th Fr Sa Su
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
2930

:: عداد الزوار ::

 

...........




email إرسال لصديق | print نسخة للطباعة | comment التعليقات (0 كتبت)

ندوة صالون نون الأدبي بغزة: المرأة في الأدب الفلسطيني..رواية "صفحات من سيرة المبروكة" لمحمد نصار نموذجاً

image
 

غزة- الحياة الثقافية- موفق مطر - قال الكاتب الفلسطيني عبد الله تايه إن الكتاب قد أهملوا الجوانب: الاجتماعية والإنسانية في كثير من إبداعاتهم وركزوا على نماذج المرأة المقاومة،خاصة في كتابات مابعد مرحلة نكسة حزيران في العام 1967،لكنه يؤكد أن الاهتمام بالجوانب الأخرى من الحياة وللنماذج الأخرى للمرأة التي تضج بها الحياة في مجتمعنا ككل مجتمع إنساني آخر، ظهر واضحاً فيما كتب في السنوات العشر الأخيرة.
وتحدث تايه في مقدمة مطولة مستعرضا تطور اتجاهات الكتابة الأدبية عن المرأة الفلسطينية في ندوة: المرأة في الدب الفلسطيني التي نظمها صالون نون الأدبي في قاعة السنابل في مقر محافظة غزة وعارضا لنماذج من الشخصيات النسائية التي قدمها الروائي محمد نصار قي روايته "صفحات من سيرة المبروكة" فقال:" لقد تعرضت المرأة الفلسطينية كما المرأة العربية لتكبيل دورها وتقييد حريتها على الرغم من بروز حركات دافعت عن حق المرأة في العمل، والمساواة، والتعليم " وأضاف تايه:" تعرضت المرأة للإقصاء دون عناية لأفكارها وتوجهاتها السياسية، فعانت المرأة من الثقافة المجتمعية، وتعرضت للاضطهاد في مجالات عديدة مثل: العمل، تساوي الفرص، التعبير عن الرأي، المشاركة السياسية."!! وبين تايه تأثيرات النكبة في العام 1948 على منحى وموضوع النظرة المجتمعية للمرأة قائلا:"بعد النكبة وضياع الأرض نُظر إليها على أنها غير منتجة فأُلحقت اقتصاديا بالرجل، فسلبت حريتها وآراؤها وسجنت وراء سور من العادات والتقاليد "!!

إهمال المبدعين .

ووضع تايه يده على إهمال الجانب الإنساني والنفسي للمرأة تسبب به المبدعون في المجال الأدبي في تناولهم لشخصيتها في أعماهم ونتاجهم الأدبي فقال:" تناول الكُتاب المرأة في كثير من إبداعاتهم في أدوار هامشية وأهملوا إلى حد ما الجانب الاجتماعي والإنساني لها خاصة في كتابات ما بعد حزيران ( النكسة)، وظل التعبير عن المرأة يدور في نماذج المرأة المقاومة، وزوجة وابنة وأخت الشهيد والأسير والمقاوم والجريح " معللا أنها تعبير عن وقائع وأحداث عاشها ويعيشها المجتمع الفلسطيني باعتبار أن المرأة ساهمت في أشكال المقاومة ضد الاحتلال.ورأى أن طبيعة الصراع مع المحتل فرضت على الكُتاب تناول هذه النماذج في كتاباتهم دون الاهتمام بغيرها إذ كان يعد تناول نماذج أخرى للمرأة من النواحي الاجتماعية والنفسية وما إلى ذلك هو خروج عن الجو السياسي العام، وعكس تايه تأثير ممارسات الاحتلال في إحداث متغيرات مجتمعية من النواحي: الاقتصادية والنفسية والإنسانية فقال:" انعكس هذا الواقع المؤلم على المرأة وبالتالي على الأسرة الفلسطينية، " ورغم ذلك يقول تايه:"كان التعبير الأدبي عن المرأة يسير وفق تصاعد العمل السياسي والمقاوم مع كثير من تجاهل للنماذج الأخرى ".

عودة الوعي!

وينتقل الكاتب للحديث عما كتب في السنوات العشر الماضية فيجد فيه اهتمام بجوانب أخرى من الحياة ولنماذج متعددة للمرأة تضج بها الحياة في مجتمعنا ككل مجتمع إنساني آخر، لكنه يلاحظ عدم انشغال المرأة الفلسطينية خلال مرحلة التحرر الوطني بطرح قضاياها الخاصة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، موضحا بالقول:"اهتمت المرأة بالتركيز على القضايا الوطنية فهي أم وأخت وابنة الأسير والشهيد والجريح والملاحق والمطارد والممنوع من السفر والباحث عن لقمة العيش مضيفا بتحليل موجز حول تأثير المحطات والتحولات الوطنية الكبرى على المرأة:"، لقد غلبت الاهتمام بالعام على الخاص. واتجهت للتعليم للحصول على وظيفة كمورد للرزق بعد النكبة وبعد حزيران وبعد أوسلو فصارت هي المعلمة ومديرة المدرسة والممرضة والطبيبة وبدأت تأخذ دورها الاجتماعي في مشاركة إيجابية انعكست على تناول الكتاب لهذه النماذج في أعمالهم"
ويلاحظ كاتبنا أن مشاركة أفضل للمرأة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية تجلت بوضوح خاصة بعد انتخابات المجلس التشريعي الأول والثاني

أدب المرأة

وفي حديث لم يخل من نظرة نقدية غير متوسعة رأى تايه:" إن أدب المرأة الذي كتبته المرأة الفلسطينية بدا شديد الواقعية مواكبا للتطورات السياسية ومن منظور المرأة الشرقية التي تعيش في مجتمع له ظروفه وعاداته فمثلاً سحر خليفة في "لم نعد جواري لكم و"مذكرات إمرأة غير واقعية" اهتمت بالتعبير عن قضايا المرأة وفي "الصبار" و"باب الساحة " كتبت عن الناس تحت الاحتلال.وليانة بدر كتبت عن الثورة في "شرفة على الفاكهاني" و"نجوم أريحا" وتناولت وجود المرأة في مجتمع الثورة. وبشرى أبو شرار في "أعواد ثقاب" و"من هنا وهناك" تناولت نماذجاً عديدة للمرأة الفلسطينية وارتباطها بالوطن والأرض.
وأكد تايه أنه على الرغم من ترجمة عديد من أعمال المبدعات الفلسطينيات إلى لغات عالمية أخرى ألا أن الأعمال المترجمة غلب عليها التعبير السياسي وكان ذلك على حساب قضايا المرأة معبرا عن رأيه بضرورة أن تتناول المرأة قضاياها بالعمق فقال في هذا المجال:" من المفيد أن تأخذ المرأة مكانتها في الكتابة الإبداعية لتعبر عن قضايا المرأة بصدق أعلى، وتركيز، وإلحاح، وتتناول نماذج جديدة من حياتنا التي تزدحم بالقضايا والهموم السياسية والاجتماعية والنفسية والاقتصادية."

الحياة الثقافية..مشاركة

وتساءل تايه عن سبب عدم الاهتمام الكافي بأعمال أدبية لأديبات شاركن في الحياة الثقافية الفلسطينية فيما ترجمت بعض أعمال المبدعات الفلسطينيات إلى لغات أخرى كان اهتمامهن بالتعبير السياسي واضحا على حساب قضايا المرأة الأخرى ؟!! فقال:" لم تجد معظم الأديبات الاهتمام الكافي بأدبهن، رغم بروز أديبات مثل: "سلمى الخضراء الجيوسي، سحر خليفة، ليانة بدر، سميرة عزام، مي زيادة، حنان داود، سميرة أبو غزالة، فدوى طوقان، دعد الكيالي، ديمة السمان، سلافة الحجاوي، بشرى أبو شرار، وداد البرغوثي، مي صايغ وغيرهن.."
موسوعة..و كاتبات
وقدم تايه عرضا وثائقيا بالأرقام لواقع مشاركة المرأة في حركة الحياة الثقافية في فلسطين موردا أرقاما مستقاة من مراجع عديدة قائلا:" في كتاب المرحوم عرفان أبو حمد لتصنيف الكُتاب في فلسطين تناول (1565) شخصية أدبية كان منها (56) كاتبة
وفي موسوعة كُتاب فلسطين للمرحوم أحمد عمر شاهين تناول (819) شخصية أدبية منهم (56) كاتبة ".وفي دليل الكاتب الفلسطيني الذي أصدره اتحاد الكتاب ورد تعريف لـ(320) شخصية أدبية لأعضائه منهم (44) كاتبة. فتصاعدت نسبة مشاركة الكاتبات من (3,5%) إلى (6,8%) إلى (13,75%).
وأشار لافتا اهتمام المتابعين إلى بعض المراجع الفلسطينية التي تناولت نماذجاً عديدة للمرأة في كتابات الكُتاب الفلسطينيين منها "المرأة في الرواية الفلسطينية" للكاتب زكي العيلة و"الشخصية في الرواية الفلسطينية" للكاتب محمد أيوب

سيرة المبروكة !!

ويعتقد تايه بأن الكاتب محمد نصار لو أراد تناول بعض النماذج النسوية الواردة في روايته مثل (شخصية مزيونة) في فترة السبعينيات وبداية الثمانينيات لكان تعرض للانتقاد وليس النقد.فاستذكر روايته التي كتبها عام1979 تحت عنوان "الذين يبحثون عن الشمس" فقال:" لم يرق للبعض تناولي لبعض انعكاس الاحتلال على سلوك شخصية من شخصيات الرواية النسوية إذ لم يكن أحد يريد أن يرى إلا نموذج المرأة المقاومة، وحين قلت أن الكتاب عليهم إبراز المظاهر غير المباشرة للاحتلال على الحياة الاجتماعية، لم يلق ذلك اهتماما "
ويقدم تايه تاثيرات الواقع السياسي على رؤية الأمور بما فيها الأدب متسائلا: " لماذا عاد البعض بعد أوسلو ليقول: لماذا أغفلنا النماذج الإنسانية للمرأة في مجتمعنا؟؟! واقتصرنا على نماذج المقاومة ؟!" لكنه بالجواب جدية وصوابية الرؤية للمرأة من كل الجوانب فقال:" فالمرأة إلى جانب الوجه السياسي والنضالي، لها جوانب اجتماعية ونفسية وثقافية واقتصادية ولها حاجات وأحلام وتوقعات وخصائص واستقلالية.
واستعرض الباحث عن الشمس الشخصيات النسائية التي حفلت بها رواية صفحات من سيرة المبروكة ملاحظا:" إن الشخوص النسوية هنا تعيش في بيئة واحدة اختارها الكاتب لتكون مسرحا يعرض الأحداث من خلاله وبالتالي فهي تعيش الزمان والمكان الواحد بكل تأثيراته إلا أنه استطاع أن يبرز لنا وبشكل جلي التباين بين أوجه النموذج الواحد"
وقرا تايه شخصيات محمد نصار النسائية في الرواية معيدا رسم ملامحها الإنسانية والنفسية والاجتماعية لجمهور الحاضرين مقدما شخصية الزوجة والأم حليمة مثالا للمرأة الجادة والحريصة على بيتها الساعية لتوفير الراحة فيه رغم شظف العيش كما كانت صاحبة الرأي الذي يستنير به زوجها الخارج من سجن قوات الانتداب البريطاني
وفي نموذج آخر زوجة الشيخ إبراهيم الجديدة تلك الفتاة الصغيرة الخاضعة لقانون العرف السائد فتزوجت من هو في سن جدها فتسقط في أحابيل ضرائرها فيبرز وجه من وجوه المرأة المتسلطة على بنات جنسها فدافعت عن نفسها بغريزة البقاء فتحولت الضحية الى جلاد تخشى سطوته !!
أما المرأة المطعونة في شرفها " مزيونة" فإنها تدافع عن كبريائها باستبسال خصوصا وان الطاعن هو زوجها فكانت تسعى بدأب على إثبات براءتها في مجتمع قبلي لا يعرف الرحمة والرأفة، فنراها حينما انهار زوجها أمام موقف لحس "البشعة" أصرت هي على لحس البشعة وتجلى كبرياؤها في رفضها ما طلب من عفوها والسماح والرجوع إليه !!
ويستغرق نصار في تقديم شخوصه حسب عبدالله تايه فيقدم لنا شخصية أم أبو فايق التي ارتأت أن تزوج ابنها أبو فايق بعروس تباهي فيها أهل القرية، لكن حلمها وأملها في الكنة يتحول إلى عذاب تذوقه من كنتها حتى صارت المسكينة خادمة عندها لتطردها بعد ذلك من الدار، لتموت عند واحدة من بناتها لكن الكنة تموت بقصاص أرسلته السماء.
وفي شخصية المرأة الفتاحة التي رفض إخوتها تزويجها حتى لا يذهب نصيبها من الأرض إلى غيرهم،إلى أن فاتها قطار الزواج فأصبحت عانسا فلم تجد بدا من الاعتكاف في دارها تستقبل النساء الوافدات حتى ذاع صيتها في القرية كامرأة مبروكة تداوي وتعالج وتقرأ البخت.
هنا يرى تايه ظلما مجتمعيا يقع على المرأة الوارثة مازال متبعا حتى اليوم لدى الكثيرين في المجتمع يحرم البنات من الإرث ويبقيهن عانسات!!
وتبرز شخصية حمدة التي سعت في شبابها أن تكون أمُا لكنها لم تفلح، فامتثلت لمقترح بعد أن لجأت إلى المبروكة، فالحل كان يقضي أن تهجر حمدة بيتها المزعوم أن الجن تسكنه وتهجره للسكن في أطراف القرية، فنزعة المرأة للأمومة جعلتها تقبل مهما كان الثمن، ثم تحول المكان مع مرور الأيام إلى مزار. وكشف لنا تايه عن وجوه أخرى من النساء في رواية نصار ومنهن "فهيمة" كمثال عن المرأة العاملة المكافحة المعطاءة بلا حدود، وشخصية أخرى ساذجة طيبة: حماة أبي حسين التي لم ترضى ولم تصدق أن زوج ابنتها قد قبل ابنتها وهي فتاة.
حضر الندوة التي أدارتها فتحية صرصور وشارك بالنقاش خلالها عديد من الكتاب والأدباء والمهتمين بقضايا المرأة والأدب.




مصدر : الحياة الثقافية بغزة .
السبت 11آذار الثاني 2006 -11صفر 1426 هجري - العدد 3733 السنة العاشرة
وحصلنا على المادة من الكاتبة الفلسطينية بشرى أبوشرار .


150 قراءة

comment التعليقات (0 كتبت)
الأكثر شعبية

آخر إصدارات الكاتب

 

 

: : : : : : : : : :

الأكثر إرسالاً
كاتب مميز
  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp

  • Corp